العلامة الحلي

435

مختلف الشيعة

ثم قوله : " إن أفطر لا عن أمارة ولا ظن وجب عليه القضاء والكفارة " خطأ ، لأنه لو أفطر مع الشك لوجب عليه القضاء خاصة ، فهذا كلام من لا يحقق شيئا . مسألة : المشهور أنه إذا أمنى عند الملامسة وجب عليه القضاء والكفارة . وقال ابن الجنيد ( 1 ) : لا بأس ما لم يتولد منه مني أو مذي ، فإن تولد ذلك وجب القضاء ، وإن اعتمد إنزال ذلك وجب القضاء والكفارة . والكلام معه في مقامين : الأول : في إيجاب القضاء بالمذي ، وهو الظاهر من كلامه ، فإن المذي لا يجب به شئ . الثاني : إنه لو أمنى عند الملامسة من غير قصد الإنزال وجب عليه القضاء والكفارة على المشهور ، وعنده يجب القضاء خاصة . أما الأول : فيدل عليه أصالة البراءة . ولأن المذي غير نجس ، ولا يوجب طهارة ، ولا ينقض وضوء على ما تقدم . وما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يضع يده على جسد امرأته وهو صائم ، فقال : لا بأس ، وإن أمذى فلا يفطر ( 2 ) . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم ، فقال : ليس عليه شئ ، وإن أمذى فليس عليه شئ ( 3 ) .

--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 272 ح 823 . وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 92 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 272 ح 824 . وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 92 .